ابن تيمية

103

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

يستنيب فإنه إن كان جائزًا فهو لم يفعله ، وإن لم يكن جائزًا لم ينفعه . وإذا أصر على منازعته مع علمه بالتحريم قدح في عدالته ( 1 ) . والذي يتوجه أنه لا يجوز للموقوف عليهم أن يتسلفوا الأجرة ؛ لأنهم لم يملكوا المنفعة المستقبلة ولا الأجرة عليها . وعلى هذا فلهم أن يطلبوا الأجرة من المستأجر لأنه فرط . ولهم أن يطالبوا الناظر ( 2 ) . ومأخذ الوقف المنقطع : أن الوقف هل يصح توقيته بغاية مجهولة أو غير مجهولة ؟ فعلى قول من قال : لا يزال وقفًا لا يصح توقيته . وعلى قول من قال : يعود ملكًا يصح توقيته ، فإن غلب جانب التحريم فالتحريم لا يتوقت ؛ لأنه ليس له شريك . وإن غلب جانب التمليك فتوقيت جميعه قريب من توقيته على بعض البطون ، كما لو قال : هذا وقف على زيد سنة ثم على عمرو سنة ثم على بكر سنة . وضابط الأقوال في الوقف المنقطع : إما على جميع الورثة ، وإما على العصبة ، وإما على المصالح ، وإما على الفقراء والمساكين منهم . وعلى الأقوال الأربعة ؛ فإما وقف ، وإما ملك . فهذه ثمانية . ومنها أربعة في الأقارب . وهل يختص به فقراؤهم ؟ فيصير فيهم ثمانية . والثالث عشر تفصيل ابن موسى أنه إذا رجع إلى جميع الورثة يكون ملكًا بينهم على فرائض الله ؛ بخلاف رجوعه إلى العصاة قال أبو العباس : وهذا أصح وأشبه بكلام أحمد ( 3 ) . وتجب عمارته بحسب البطون ذكره شيخنا . وذكر غيره : لا تجب

--> ( 1 ) مختصر الفتاوى 606 ف 2 / 256 . ( 2 ) اختيارات 178 ف 2 / 256 وتقدم . ( 3 ) اختيارات ص 273 ف 2 / 256 .